مباشر: رأى التقرير الاقتصادي الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات أنه لا يوجد في الكويت، وخصوصاً على المستوى الحكومي، من يعترض على أن الفساد أصبح ظاهرة وبائية.
وقال التقرير: 'يبدو أنه لا أحد، في الكويت، يعترض على ذلك، بدءاً من حديث سمو الأمير عن فساد البلدية، مروراً بما ذكره نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، انتهاء باجتماع مجلس الوزراء الأخير برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وجهود لجانه لإقرار التشريعات الضرورية، مثل الذمة المالية وحماية المبلغين وحرية تداول المعلومات وقواعد السلوك في الخدمة المدنية، بما يفي بمتطلبات الاتفاقات الدولية بهذا الشأن'.
وأضاف: 'على الرغم من الأهمية القصوى لتوافر بنية تشريعية مناسبة لمواجهة الفساد، فإنها مجرد خطوة على طريق طويل يحتاج إلى مراجعة وتقويم حقيقيين، لأداء فرعي السلطة الآخرين أو سرعة الأحكام القضائية وسلامتها، وقدسية التنفيذ للأحكام والغيرة على ممتلكات الدولة من قبل السلطة التنفيذية'، مؤكداً أن 'محاربة الفساد معركة، والفاسدون أصحاب نفوذ، ولديهم وسائلهم لإفراغ التشريعات من محتواها، ومواجهتهم تتطلب تحويل مواجهة الفساد إلى عقيدة مجتمعية صلبة، تتكاتف جهود سلطات الدولة الثلاث ومنظمات المجتمع المدني والإعلام لنبذها'.
وذكر التقرير أن 'استثمارات الكويت الخارجية سُرقت، وسُرق قطاعها النفطي، وبسبب الفساد تخلفت البنى التحتية من طرق يعاد ترميمها بربع عمرها إلى كارثة مجاري مشرف وتلوث أم الهيمان وأزمة الكهرباء، وإلى الرّشى المنتشرة في كل مكان'، مؤكداً أنها 'كلها أعمال تعاقب عليها التشريعات القائمة'.
الشال: 1.3 مليار دينار فائض افتراضي في الموازنة للسنة المالية الحالية
قالت شركة «الشال» في تقريرها الاقتصادي الاسبوعي انه بانتهاء شهر يوليو 2010، انقضى الثلث الأول من السنة المالية الحالية 2010/ 2011، ومازالت أسعار النفط متماسكة. وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، لمعظم شهر يوليو، نحو 70.4 دولاراً أمريكياً، بانخفاض بلغ نحو -1.7 دولاراً أمريكياً، للبرميل، عن معدل شهر يونيو، البالغ نحو 72.1 دولاراً أمريكياً، للبرميل. ومعه بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، للثلث الأول من السنة الحالية، نحو 75.5 دولاراً أمريكياً، بزيادة بلغت نحو 32.5 دولاراً أمريكياً للبرميل، أي ما نسبته 75.6 %، عن السعر الافتراضي الجديد، المقدر في الموازنة الحالية، والبالغ 43 دولاراً أمريكياً للبرميل، ويزيد بنحو 15.4 دولاراً أمريكياً للبرميل، أي بما نسبته 25.6 % عن معدل سعر برميل النفط الكويتي، للثلث الأول من السنة المالية الفائتة، والبالغ 60.1 دولاراً أمريكياً، للبرميل، وكان معدل شهر يوليو 2009 من السنة المالية الفائتة، قد بلغ نحو 65.9 دولاراً أمريكياً للبرميل، وهو، أيضاً، يزيد، بنحو 6.8 دولاراً أمريكياً أي بما نسبته 9.9 % عن معدل سعر برميل النفط الكويتي، للسنة المالية الفائتة 2009/ 2010، والبالغ 68.7 دولاراً أمريكياً للبرميل. وللتذكير، فقد سجل معدل شهر يوليو 2008 أعلى معدل قياسي لسعر برميل النفط الكويتي ببلوغه 130.2 دولاراً أمريكياً للبرميل.
ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية، خلال الثلث الأول، بما قيمته 5.5 مليارات دينار كويتي، تقريباً. وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعـار علـى حاليهما –وهو افتراض، في جانب الأسعار على الأقل، لا علاقة له بالواقع-، فإن من المتوقع أن تبلغ قيمة الإيرادات النفطية المحتملة، لمجمل السنة المالية الحالية، نحو 16.5 مليار دينار كويتي، وهي قيمة أعلى بنحو 7.9 مليارات دينار كويتي، عن قيمة الإيرادات النفطية المقدرة في الموازنة، البالغة نحو 8.6 مليار دينار كويتي. ومع إضافة نحو 1.1 مليار دينار كويتي، إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة، للسنة المالية الحالية، نحو 17.6 مليار دينار كويتي، وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات (بعد التعديل) البالغة نحو 16.310 مليار دينار كويتي، ستكون النتيجة تحقيق فائض افتراضي، في الموازنة، بحدود 1.3 مليار دينار كويتي، لمجمل السنة المالية 2010/ 2011، ولكن ما نستطيع الجزم به هو استمرار تحقق الفائض، ولكنه مجرد افتراض حسابي، ومستوى الأسعار، خلال ما تبقى من السنة المالية -8 شهور- هو ما سيقرر حجم هذا الفائض.