النائب… بقلم/ عبدالعزيز الفضلي

عندما ينتخب الناس أحد المرشحين ليكون ممثلا لهم في مجلس الأمة، فإنهم يتوقعون منه عند وصوله للبرلمان أن يكون خير ممثل لهم، وأنه سيسعى للمطالبة بحقوقهم والدفاع عنها، وسيؤدي دوره المطلوب في التشريع والمراقبة والمحاسبة.

إلا أن بعض النواب يُلغي من حسبته كل تلك الأمور، ويتفرغ خلال حضوره لجلسات المجلس إلى مشاكسة زملائه، والتعدي عليهم بالألفاظ غير اللائقة. والبعض منهم للأسف يصل به الأمر إلى استخدام الأيادي وكأنه في حلبة مصارعة!

بعض هؤلاء متعوّد على سلاطة اللسان، والتعدي على موظفي الدولة وخاصة ممن لا يقبلون تجاوز القوانين واللوائح.

بعض هؤلاء يعيش مراهقة الشوارع، ويعتقد أن الصوت العالي، وبذاءة الألفاظ هي التي تهزم الخصم!

يا نائب، يا من تُريد أن تكون محترما، احترم الناس ليحترموك. احترم الناخبين الذين أوصلوك للبرلمان، ولا تجعلهم يلعنون الساعة التي انتخبوك فيها – مع أن اللعنة لا تجوز.

بعض هؤلاء عُرف بتبعيته لبعض المتنفذين، لذلك تجده أداة يستخدمها أسياده لضرب خصومهم.

هذا النائب يسعى لإفساد جلسات مجلس الأمة، ويقوم باختلاق أزمات وصراعات من أجل تعطيل الجلسات.

المصيبة أن هذا النائب يتباكى أحيانا على الحقوق، ويرفع صوته بأهمية تطبيق القانون، بينما هو من أكبر من «يدوس» في بطن القانون من أجل المصالح الشخصية أو الانتخابية.

بعضهم يدّعي الوطنية، لكن أفعاله تُكذب أقواله، فالوطني هو من يسعى إلى إيجاد التفاهمات لا الصراعات.

الوطني من يجتهد لاستكمال المجلس لجلساته حتى لا يتعطل التشريع، ولا تتأخر الانجازات.

الوطني هو الذي يحرص على استقرار أوضاع البلاد، لا الذي يسعى دائما على زعزعة التوافق بين مكوناته.

الوطني هو الذي لا يمكن أن يُشترى بالأموال، ليصبح محاميا يدافع عن المفسدين.

الوطني هو الذي لم تتضخم أرصدته على حساب مصالح العباد والبلاد.

لذلك نقول لبعض الأراجوزات: سجلك مليء بالتجاوزات، وتاريخك أسود، وأسباب مشاكساتك في المجلس أصبحت مكشوفة، وألاعيبك باتت مفضوحة «فالركادة زينة».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في صحة العنصرية الوطنية! بقلم : ذعار الرشيدي

مصيبة كبيرة جدا عندما ترتدي ...