محكمة عسكرية مصرية تعاقب نائب مرشد الإخوان و5 آخرين بأحكام تصل لـ”المؤبد”

عاقبت محكمة عسكرية مصرية، اليوم الأربعاء، خيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، بالحبس 15 عاماً، وبأحكام متفاوتة تصل للمؤبد بحق 5 آخرين، في القضية المعروفة إعلامياً بـ”خلية أبناء الشاطر”، وفق مصدر قانوني.

وقال عزت غنيم، المحامي والناشط الحقوقي، للأناضول، إن “المحكمة العسكرية المنعقدة بمنطقة الهايكستب (شرقي القاهرة)، قضت اليوم، حضورياً بحبس الشاطر، وطالب يدعى أحمد غنيم 15 عاماً، والمؤبد (25 سنة) لكل من: أنس سيد، إسلام جمعة، ومحمود المرشد، و10 سنوات لآخر يدعى محمد جودة”.

ويعد الحكم الصادر اليوم قابل للطعن عليه خلال 60 يوماً من إبلاغ المتهمين به، وفق القانون.

ويحاكم في تلك القضية 36 متهماً، ولم يتسن الحصول على كافة الأحكام الصادرة بحق بقية المتهمين فيها، حيث اعتادت المحاكم العسكرية في مصر عدم إصدار بيانات حول قضاياها.

ويحاكم المتهمون في قضية “أبناء الشاطر”، بتهم: “زرع أجهزة تنصت، قبل انتخابات الرئاسة التى أجريت فى يونيو/حزيران 2012، ورصد ومراقبة أجهزة الدولة”.

وينفي المتهمون وهيئة الدفاع عنهم تلك الاتهامات، ويؤكدون أن “معظمهم قُبض عليه بشكل متفرق وفي أوقات مختلفة، ومن بينهم من تعرض للاختفاء القسري”.

وعُقدت أولى جلسات المحاكمة في القضية يوم 8 ديسمبر/ كانون الأول 2015.

وفي 6 يونيو/ حزيران 2015 ظهر 4 متهمين في القضية ذاتها في مقطع فيديو بثته قنوات إعلامية رسمية، تحت عنوان “خلية أبناء الشاطر”، وهم يعترفون بـ”تورطهم في عمليات إرهابية”، غير أن أهاليهم شككوا في ذلك، واتهموا السلطات بـ”إجبارهم على الاعتراف بجرائم لم ينفذوها”.

وتمثّل محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية أحد المخاوف لدى منظمات حقوقية محلية ودولية خشية عدم تمتع المتهمين بحقوقهم القانونية والقضائية، فيما كان إلغاء محاكمة المدنيين أمام هذه المحاكم أحد أبرز مطالب ثورة 25 يناير/كانون الثاني.

وخيرت الشاطر، نائب مرشد الإخوان، محتجز في سجن العقرب (جنوبي القاهرة)، وتعاد محاكمته في القضيتين المعروفتين إعلاميا بـ”التخابر مع (حركة) حماس”، و”أحداث المقطم” (حيث مقر مكتب إرشاد الجماعة/ شرقي القاهرة).

ومنذ أن أطاح الجيش المصري، حين كان الرئيس عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، والمنتمي إلى الجماعة، يوم 3 يوليو/ تموز 2013، تتهم السلطات المصرية قيادات الإخوان وأفرادها بـ “التحريض على العنف والإرهاب”.

فيما تقول الجماعة إن نهجها سلمي في الاحتجاج على ما يعتبره قطاع من المصريين “انقلابا عسكريا” على مرسي، الذي أمضى عاما واحدا من فترته الرئاسية. بينما يعتبر قطاع آخر من المصريين ما حدث “استجابة من الجيش لثورة شعبية على حكم الإخوان”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البوسنة تمنح الرحمة العالمية شهادة الأيزو

عمر الكندري: الرحمة أقامت العديد ...