العدساني يؤكد وجود تجاوزات وشبهات في المؤسسة العامة للتأمينات

أكد النائب رياض العدساني أن الإيرادات الفعلية لاستثمارات المؤسسة العامة للتأمينات انخفضت ٩٨ ٪‏ عن قيمة الإيرادات التقديرية للعام المالي الماضي، حيث بلغت الإيرادات الفعلية 21 مليون دينار أما المقدرة فكانت تبلغ مليار دينار.
وكشف أن الإيرادات الفعلية أيضا في ٢٠١٤-٢٠١٥ بلغت مليارًا ونصف المليار دينار، وهناك فرق كبير بينها وبين إيرادات العام الماضي ما يؤكد وجود تجاوزات وشبهات في المؤسسة العامة سواء في فترة المدير السابق أو الفترة الحالية.
وقال العدساني في تصريحات للصحافيين في مجلس الأمة إن المدير العام السابق للمؤسسة انفرد بسلطة اتخاذ القرار الاستثماري دون وجه حق ومن دون عرض على لجنة الاستثمار.
وبين أنه دخل في استثمارات دون دراسات جدوى وافية ولم يأخذ الموافقات اللازمة للدخول فيها وأيضاً في استثمارات ذات مخاطر عالية لا تناسب طبيعة أموال المؤسسة.
وأشار إلى أنه من الاستثمارات ذات المخاطر التي دخلت فيها السندات القابلة للتحول والمشتقات والأسهم التفضيلية والديون المضمونة وغيرالمضمونة.
وقال إن هناك قصورًا في متابعة أداء الاستثمارات في الخارج إضافة إلى عدم الحرص على الحصول على تقارير دورية مالية مدققة.
وبين العدساني أنه على المدير الحالي للمؤسسة ووزير المالية التدقيق على هذه الأمور ومتابعة ما حصل من تلاعب المدير الهارب التي وردت في تقارير ديوان المحاسبة والرقابة المالية.
أضاف العدساني أن المؤسسة قامت بتجزئة الاستثمار وقام نفس المدير بصفقات منفصلة خلال فترات متقاربة ولم يعرضها على لجنة الاستثمار وذلك يؤكد التحايل والتلاعب وتحقيق الخسائر للمؤسسة .
وأوضح أنه لاحظ عدم وجود تمثيل للمؤسسة في الصناديق التي تستثمر فيها وعددها ٣٣٨ صندوقا وغياب الدور الرقابي والإشراف في مجلس الإدارة ولجنة استثمار الأموال.
وقال إنه منذ سنة ٢٠٠٠ إلى ٢٠١٤ اجتمعت اللحنة المعنية بالاستثمارات  في المؤسسة٣ اجتماعات بالسنة فقط خلال ١٤ سنة رغم أنها معنية باكتشاف الخلل قبل وقوعه وكل هذه التجاوزات يتحملها المدير الهارب .

وأضاف العدساني أن المصروفات تشكل ٧٠٪‏ من الباب الثاني وتذهب النسبة الكبرى منها كأتعاب لمديري المحافظ الخارجية ولم تقم لجنة التدقيق الداخلي أو مجلس الإدارة بدورهما بالاعتراض على الخلل الناتج عن انفراد المدير الهارب بالسلطة.

وذكر العدساني أنه وفق تقارير ديوان المحاسبة بلغت المبالغ المستثمرة  في الصناديق الاستثمارية ٩ مليارات ونصف المليار دينار في ٣٣٨ صندوقا .
وأضاف أن من ضمن الملاحظات أيضا الدخول بمبالغ كبيرة بإدارة مدير واحد ليس له تعاملات ويقتصر نشاطه على إدارة أموال المؤسسة فقط ، كما وصلت مساهمة التأمينات في بعض الصناديق ١٠٠٪‏ دون تمثيل مناسب.
وأشار إلى أن بعض مجالس إدارات هذه الصناديق لا يوجد بها سوى شخص واحد فقط هو مدير الصندوق، وأيضا قام مديرو الصناديق بدفع أموال تلك الصناديق إلى طرف خارجي وسيط دون مبرر وبما يعارض قانون المؤسسة.
وبين العدساني أن المؤسسة ساهمت في 84 صندوقا مفتوحا بأكثر من ٣ مليارات وكانت ممثلة بـ ٨ صناديق فقط، و123 صندوقا مغلقا بمبلغ ملياري دينار وصلت مساهمتها ١٠٠٪‏ في ٦٠ صندوقا منها وكان ممثلة  بـ ٢٩ صندوقا .
وشدد على أن كل هذه التجاوزات المليارية يحب التدقيق عليها والمحاسبة ولن نقبل بإهدار أموال البلد ولابد من تسليط الضوء على التأمينات ومحاسبة المتجاوزين وهم أذرع الفساد الذين ساعدوا المدير الهارب للتعدي على أموال البلد وأساء لهذه المؤسسة الضخمة.
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الظواهر السلبية: تؤكد أهمية وجود هيئة وطنية لمكافحة المخدرات وإنشاء مراكز تأهيلية للمتعاطين

استكملت لجنة دراسة الظواهر السلبية ...